هذا البحث في \"إنكار الظّلم في ضَوّء الكتاب والسُّنة\" قمت بتقسيمه إلى فصل تمهيدي وثلاثة فصول وخاتمة.
تناولتفي الفصل التمهيدي: تعريف الظلم في اللغة والاصطلاح، ثم تحدّثت عن مفهومالظلم قديماً وحديثاً، مبيّناً أنّ الظلم أمرٌ قديم وقع في الأرض منذ نزلآدم إلى الأرض فقتل ابن آدم أخاهُ ظلماً وعدواناً بغير حق. ولا يزال الظلمفي الأرض مستمراً بُصور وأساليب شتى.
وفيالفصل الأول: تحدثت عن دواعي الظلم في المجتمعات البشرية، ومنها: النظرةالطبقية، والتي حلّت بالمجتمع، ولا تزال، بإحساس بعض فئات المجتمع بالعظمةوالقوّة والاقتدار، والسيطرة والهيمنة، والتفوق المادي والاجتماعي علىالآخرين... فظهر ما يُسمّى بالتمييز العنصري، والإحساس بالتفوق العرقي،وسيطرة ذوي البشرة البيضاء على ذوي البشرة السوداء واستعبادهم لفترة طويلةمن الزمن، ولا تزال هذه النظرة موجودة في العالم، وتقودها أمريكا، ومن ثمدول أوروبا ومثيلاتها.
وماكان الظلم ليقع في الارض لولا ضعف الوازع الديني عند الظالمين، مما أدىإلى خشيتهم من بني جنسهم من البشر أكثر من خشيتهم من رب العالمين، بل منهممن شكّك بالعدالة الرّبانية، وأكثرمن ذلك أحبّ الدنيا وتعلّق بها وقدّمهاعلى الآخرة، بل وكرِهَ الآخرة، فسيطر عليه هوى نفسه، فأحبها، ولم يرضَبقضاء الله وقدره.
وفي الفصل الثاني، تحدثت عن أقسام الظّلم، وهي ثلاثة:
ظلم لا يغفره الله تعالى وهو الشّرك بالله، بصوره المختلفة.
وظلمالإنسان لأخيه الإنسان، وصُوَر من هذا الظلم، وهو ظلم لا يتركه اللهتعالى، فيعاقب الله فاعله، ولا يغفره إلا أن يأخذ صاحب الحق حقَّّه... أويُعيد الظالم الحقّ إلى مستحقه.
أماالنوع الثالث من الظلم فهو ظلم الإنسان نفسه، بتقصيره في حق الله من أداءالعبادات التي يعود أجرها على صاحبها، وما إلى ذلك أيضاً من تقصير يقع منالعبد فيظلم نفسه وكان بإمكانه أن يتحاشى الوقوع في المعاصي التي تُهلكه،أو توقعه في التهلكة.