لقدجعلت البحث في تمهيد وأربعة فصول، وقفت في التمهيد على قضية الصراع بينالحق والباطل كمدخل للنصر أو الهزيمة، فبينت معنى الحق والباطل، وطبيعةالعلاقة بينهما، والتدافع بينهما، ثم ذكرت أسباب هذا التدافع.
وفيالفصل الأول تحدثت عن النصر، فجليت معناه والمصطلحات المتعلقة به، ثم بينتملامح النصر وعلاقاته ودور الجهد البشري والإنساني في تحقيق النصر، وتعرضتلما يتساءل عنه الكثيرون من استعجال النصر، وتأخر النصر وأشكال النصر،وحُجُب النصر وموانعه.
وفيالفصل الثاني تناولت الهزيمة وآثارها، فوضحت معنى الهزيمة والعلاقاتالمتعلقة بهذا المفهوم، ثم بينت أثر الهزيمة على الحضارات لافتاً النظر أنالحضارة الإسلامية لا تقبل الهزيمة، ثم تحدثت عن الهزيمة الروحيةوالنفسية، وختمت الفصل ببيان تميز القرآن عن غيره من الأفكار في التعاملمع أحداث النصر والهزيمة.
وفيالفصل الثالث عرضت عوامل النصر وأسبابه وهي: الإيمان وقوة العقيدة،والعبادة، والقيادة الحكيمة، والإعداد، والتأييد الإلهي، ثم عطفت عليهاعوامل الهزيمة وأسبابها وهي: المعاصي والذنوب، والتنازع والفرقة،والإغترار بالكثرة، والبطر والرياء ثم النفاق والمنافقون.
وأفردتالفصل الرابع للحديث عن سنة الله وقانونه في النصر، وأَصَّلت لهذا القانونبالحديث عن السنة الإلهية والقانون الإلهي، فبينت معنى كل منهما، والعلاقةبينهما، ثم تحدثت عن خصائص السنة الإلهية والقانون الإلهي، ثم ذكرت أنواعالقوانين والسنن الإلهية، وتعرضت إلى التناقض الغريب والمشبوه الذي يتعاملبه الناس مع القانون العلمي بطريقة مغايرة لتعاملهم مع السنن الإلهية معأن كليهما قانون إلهي، ثم أجبت عن بعض المغالطات والتساؤلات المتعلقةبصياغة قانون يحكم قضية النصر، وختمت الفصل والبحث بذكر قواعد هذا القانونالإلهي الذي يحكم قضية النصر، وفصلت فيها بحسب ما يقتضيه المقام، آمل أنأكون قد وفقت في ذلك.
والله ولي التوفيق